صديق الحسيني القنوجي البخاري

556

فتح البيان في مقاصد القرآن

- ومن البدع : قراءة سورة ياسين 40 مرة بقصد إهلاك شخص أو إضرار طائفة وغاب عن هؤلاء أن اللّه أنزل القرآن شفاء ورحمة وأرسل الرسول رحمة للعالمين ، وما أنزل اللّه علينا القرآن لنشقى ، وهذا من الجهلاء شنيع ، لكنه من أهل العلم أشنع وأفظع ، ولكن ضللهم هؤلاء بقولهم خذ من القرآن ما شئت لما شئت « ويس » لما قرأت له . وكلاهما باطل لا أصل له . - ومن البدع : قراءة سورة الكهف بالمساجد على الهيئة المعروفة ، والسنة أن يقرأها يوم الجمعة كل مسلم ومسلمة لحديث : « من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين » « 1 » وفي رواية : « أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق » « 2 » وهذان الحديثان ضعيفان وهم يفيدان أن الكل مطلوب منه قراءة سورة الكهف ولكن التشويش بها من قارىء واحد ممنوع شرعا وعقلا وفي الحديث : « لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن » « 3 » رواه مالك في الموطأ وأبو داود في سننه . وروى الإمام أحمد ومسلم والنسائي مرفوعا : « من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال » « 4 » . - ومن البدع : قراءة سورة تبارك جماعة على صوت واحد كما يفعل ذلك جماعة الخلوتية وغيرهم ، أما السورة نفسها فقراءتها سنة : « إن سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له ، وهي تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ « 5 » [ الملك : 1 ] رواه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان . - ومن البدع : قراءة سورة الفاتحة لروح النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد صلاة الظهر وقراءتها بعد صلاة العصر لروح عمر وبعد صلاة المغرب لروح عثمان وبعد صلاة العشاء لروح علي ويعتقدون أنهم بهذا يحضرونهم عند تغسيلهم بعد الموت أو عند سؤال القبر ، وتلك بدع وخرافات ما أنزل اللّه بها من سلطان . - ومن البدع : قول بعض المصلين عقب التسليم من صلاة الجمعة فورا ( الفاتحة لسيدي الحسين ) أو يقول : ( للسيد البدوي ) أو ( الفاتحة على هذه النية ) وهذا جهل

--> - باب 1 ، والنسائي في قيام الليل باب 17 ، وابن ماجة في الصيام باب 57 ، وأحمد في المسند 6 / 41 ، 67 ، 68 ، 146 . ( 1 ) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن باب 18 . ( 2 ) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن باب 18 . ( 3 ) أخرجه مالك في النداء حديث 29 ، وأحمد في المسند 2 / 36 ، 67 ، 129 ، 4 / 344 . ( 4 ) أخرجه مسلم في المسافرين حديث 257 ، وأحمد في المسند 6 / 446 . ( 5 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 9 ، وابن ماجة في الأدب باب 52 ، وأحمد في المسند 2 / 299 ، 321 .